علي بن حسن الخزرجي

877

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

فلولاه لم تثبت على الحمد حاؤه * ولا وصلت يوما إلى الدال ميمه تميد قلوب العالمين وأرضهم * إذا ما سرت أعلامه وعلومه يبيح لعافيه كرائم ماله * ويمنع من أن تستباح حريمه وأحيا بلطف الرأي منه ومعظم * العطايا رجائي فاستقلّ رميمه [ تشكك ] « 1 » في إكرامه كلّ زائر * ويسأل هذا جاره وحميمه وقال يمدح جياش بن نجاح صاحب تهامة اليمن « 2 » : عد إلى الاغتباق والاصطباح « 3 » * وألح في العصف من يصيح « 6 » ولاح واسقني الراح إنها تجلب الروح * وريحانها إلى الأرواح قهوة « 4 » طال عمرها فهي مما * عتّقتها الدنان للوضاح [ تركوها ] « 5 » فامتدّ منها بجوّ الليل * نور أغنى عن المصباح ما يزيل الهموم مثل اصطباح * في الصباح لدى وجوه صباح وهو جرم أبو حنيفة قد * رخّص فيه فما به من جناح أو ترى كالبعير أو كالأرض * السماوات أو فإنك صاح « 7 »

--> ( 1 ) جاءت عند عمارة ، تاريخ اليمن ، ص 222 " يشكل " . ( 2 ) انظر الأبيات عند عمارة ، تاريخ اليمن ، ص 220 وبعض من الأبيات عند الصفدي ، الوافي بالوفيات 14 / 138 . ( 3 ) الاغتباق : الشرب بالعشي ، والاصطباح : الشرب في الصباح ، ويقصد هنا شرب الخمر ، واللّه أعلم . ( 4 ) القهوة : الخمر ، سميت قهوة لأنها تقهي الإنسان أي تشبعه وتذهب بشهوة الطعام . ( 5 ) جاءت عند عمارة ، تاريخ اليمن ، ص 222 " نزلوها " ، وفي خريدة القصر : " بزلوها " وهو أصوب ، والبزل : تصفية الشراب والمراد من قوله : " بزلوها " أي ثقبوا إناءها ، يقال : بزل الخمر بزلا إذا ثقب إناءها . ( 6 ) جاءت عند عمارة ، تاريخ اليمن ، ص 222 " ونج في القصف من نصيح " ، والقصف : يرد بمعنى اللهو واللعب ويرد بمعنى الرقص مع الجلبه . وقد جاء في خريدة القصر : " وألح في القصف من نصيح ولاح " وهو أصوب ، يريد : ألح أي لم وعاتب من ينصحك ويلاحيك في ترك اللهو والقصف " ( 7 ) جاء هذا البيت عند عمارة ، تاريخ اليمن ، ص 221 " أو ترى الديك كالبعير وكالأر * ض السماوات أو فاتك صياح "